• ×
الأحد 10 شوال 1439 | 07-27-1439

تفسير: (الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون)


تفسير: (الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون)a

♦ الآية: ﴿ اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ﴾.

♦ السورة ورقم الآية: سورة البقرة (15).

♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ﴿ الله يستهزئ بهم ﴾: يجازيهم جزاء استهزائهم ﴿ ويمدُّهم ﴾: يُمهلهم ويطوِّل أعمارهم ﴿ في طغيانهم ﴾: في إسرافهم ومجاوزتهم القدر في الكفر ﴿ يعمهون ﴾ يتردَّدون مُتحيِّرين.

♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": ﴿ اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ ﴾، أَيْ: يُجَازِيهِمْ جَزَاءَ اسْتِهْزَائِهِمْ، سُمِّيَ الْجَزَاءُ بِاسْمِهِ لِأَنَّهُ فِي مُقَابَلَتِهِ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها ﴾ [الشُّورَى: 40]، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ أَنْ يُفْتَحَ لَهُمْ بَابٌ مِنَ الْجَنَّةِ فَإِذَا انْتَهَوْا إِلَيْهِ سُدَّ عَنْهُمْ وَرُدُّوا إِلَى النَّارِ. وَقِيلَ: هُوَ أَنْ يُضْرَبَ لِلْمُؤْمِنِينَ نور يمشون به عَلَى الصِّرَاطِ فَإِذَا وَصَلَ الْمُنَافِقُونَ إِلَيْهِ حِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ، كما قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ ﴾ [الحديد: 13] الآية. وقال الحسن: معناه أن اللَّهُ يُظْهِرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى نِفَاقِهِمْ. ﴿ وَيَمُدُّهُمْ ﴾: يتركهم ويمهلهم،وَالْمَدُّ وَالْإِمْدَادُ وَاحِدٌ، وَأَصْلُهُ الزِّيَادَةُ إِلَّا أَنَّ الْمَدَّ أَكْثَرُ مَا يَأْتِي فِي الشَّرِّ، وَالْإِمْدَادُ فِي الْخَيْرِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْمَدِّ: ﴿ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذابِ مَدًّا ﴾ [مَرْيَمَ: 79]، وَقَالَ فِي الْإِمْدَادِ: ﴿ وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ ﴾ [الْإِسْرَاءِ: 6] ﴿ وَأَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ ﴾ [الطُّورِ: 22]. ﴿ فِي طُغْيانِهِمْ ﴾، أَيْ: في ضلالتهم، وأصل الطغيان: مُجَاوَزَةُ الْحَدِّ، وَمِنْهُ: طَغَى الْمَاءُ. ﴿ يَعْمَهُونَ ﴾، أَيْ: يَتَرَدَّدُونَ فِي الضَّلَالَةِ مُتَحَيِّرِينَ.

بواسطة : زائر
 0  0  45

المقالات شرعية

أكثر

الحجب العشرة بين العبد وبين الله الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد صلى الله عليه...


الحمد لله و كفى والصلاة و السلام على رسوله المصطفى و بعد فإن رمضان شهر لطالما حنت إليه...


الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده . يقول ابن القيم رحمه الله في كتابه النافع...


جديد الأخبار

عنوان الكتاب: الفتوى الحموية الكبرى المؤلف: أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني أبو العباس المحقق: حمد بن عبد المحسن التويجري حالة..

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:47 صباحاً الأحد 10 شوال 1439.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع حقوق الاستفادة ممنوحة لكل مسلم