• ×
الأحد 10 شوال 1439 | 07-27-1439
محمود محمد الزاهد

الفاتيكان.. بيت من زجاج


الفاتيكان.. بيت من زجاج
(مادة مرشحة للفوز في مسابقة كاتب الألوكة)


حقيقةً إن الفاتيكان، تلك الدويلة الصغيرة، التي أخذت حظَّها في الصدارة، ولمع نجمُها في أزمنة البوار - لهي صندوقٌ زجاجي هش، وجدارٌ عقدي واهٍ، يقبع خلفه ذلك القسُّ المتوَّج، وحوله حثالة من كرادلة الخسران، يستندون في إمضاء سطوتِهم إلى عروش الدول، وذكريات التاريخ المنصرم، حينما كانوا يفرضون سلطانَهم بزعمهم أنه سلطان مقدس، ويقتلون وينهبون باسم صليبهم المقدس، ومن أجل عائلتهم المقدسة.

وثمت شيء آخر في هذا العصر يعينهم على التمادي في غطرستهم، ألَّا وهو عزوف الناس - في المجتمعات الغربية خاصة - عن الدِّين، وقلة بحثهم عن التفاصيل والجزئيات والأدلة والبراهين، وإنما يكفيهم منه إشباعُ النفس من التعلُّق بالغيب أيًّا كان ماهية هذا الغيب، وهو ما تفعله الكنيسة اليوم؛ فهي لا تثقل كاهل الناس بالتكاليف، ولا تؤنِّب ضمائرهم بالتطهُّر من الأرجاس؛ بل تكفيهم مؤونة ذلك كله بأسطورة الخلاص.

ولكن المفارقة العجيبة هي كون الفاتيكان - على ما احتوتْه بين جوانحها من نقائصَ وعيوبٍ - يمثِّلها ذلك القس الفاني[1]، الذي يظلُّ بين الحين والآخر يقذف الناسَ بالحجارة، ويلقي بالتُّهم هنا وهناك، ونسي أو تغافل بيتَه الزجاجي الذي سيتهشم مع أول حجر من حجارة الإسلام النقية، لينجلي الحقُّ، ويظهر الزيف على حقيقته المختفية وراء أكمة الزجاج - بإذن من المولى جل وعلا.

وقبل أن نخاطب هذا القس الحاقد بما هو أهله، نريد أن نبين بعض الحقائق حتى نستفيد من تجارِبنا ونستثمر الأحداث، ولا نكرر انفعالاتنا في كل حدث مماثل، وكأننا لا نملك غير الضجيج والانفعال، دون رد فعل مناسب يحوِّل دفة الصراع، ويلقن الخصوم دروسًا يعدون لها ألف حساب في صراعاتهم القادمة؛ بل إن تَكرار الحدث، وعنصر الزمان، والواقع المحيط، كلُّ ذلك يجب أن يؤثِّر في مواقفنا تجاه الأحداث وتعاملنا مع الأزمات، وإليك هذه الإضاءاتِ على طريق البيان:

أولًا: الإسلام ليس متهمًا:

بمعنى أنه في غنًى عن وقوف أبنائه ومعتنقيه موقفَ المدافعين المبرِّئين له، فالحاقدون عليه كُثُر، والمبغضون له هنا وهناك؛ ﴿ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ ﴾ [آل عمران: 118].

أفكلما تفوَّه حاقدٌ بمكنون صدره، انبرت له الأقلام تنفي التُّهم، وتدفع الأباطيل؟! وكثيرًا ما تكون هذه التهم الباطلة هي الشَّرَكَ الذي يقع فيه بعضُنا، فينفي ثابتًا من ثوابت الدِّين، وركيزة من ركائز الإيمان، أو يضيع واجبًا أوحقًّا من حقوقه.

بالأمس القريب ظلَّ خصوم الإسلام، ودعاة التمدن، يرمونه بأنه دينٌ دموي لا يعرف معاني الإخاء والرحمة، وعلى إثرها - وبمنتهي السذاجة - ذهب البعض بنفي هذه التهمة وتبرئة الإسلام من وصفهم، وظلُّوا يرددون الشعارات تلو الشعارات أن الإسلام دين السماحة والسلام، ولم يكتفِ الأعداء بهذا؛ بل ظلوا يلقون التهم والشبهات، ويطلبون المزيد؛ لكي نثبت لهم براءتنا، وإلا صدق قولهم فينا، وثبتت التهمة، وكلما أعطيناهم شيئًا، طالبونا بما هو أكثر منه، حتى صرنا كالنعاج، وضاعت الحقوق، وتجرأ علينا أراذلُ الخلق.

ومن العجيب أيضًا أن كثيرًا من المثقفين والمحسوبين عليهم، سواء كانوا من آكلي الموائد وبائعي الذمم، أو ممن ينقصهم الوعي، فينساقون وراء الخبر ويرددون الشعارات - يقعونَ في الحفرة في كل مرة، ولا يستفيدون من التجارب - حتى وإن كانت مؤلمة - فلا يشعرون بما يجري وما يُحاك، وغابتْ عقولهم وغطتها الغفلةُ، فتراهم يقومون بدورهم المرسوم - بقصد أو عن غير قصد - دون أي إخلال، فها هم بالأمس بجَّلوا الشيوعية وامتدحوها أكثر من أهلها الأصليين حتى سقطت، فكانوا هم آخر من أفاق لسقوطها!

وهم هم الذين تنادَوْا بأخلاق الغرب، وحضارتِهم المثالية، ونظرتِهم الإنسانية لجميع الشعوب، وأن الدِّين عندهم لا يؤثِّر في توجُّهات الأمم وتحرُّكات الساسة، حتى كانت نكبة البوسنة والهرسك - على سبيل المثال - والتواطؤ العالمي والرهيب على ذبح هذا الشعب الأعزل المسكين وإذلاله؛ بل وتجريده من كل سلاح يمكن أن يدافع به عن نفسه، عندها تغافل هؤلاء المخدوعون، وظنوها فلتة حضارية من رواسب الماضي المتخلف؛ حتى أظلَّتْنا اليوم حربٌ صليبية جديدة، وظهر الحقد الأسود والإفك العالمي واضحًا لكل ذي عينين، حتى أعلن عنها مجرموها، وهؤلاء ما زالوا ينكرون، وفي غبائهم سادرون؛ خوفًا من أن يوصفوا بدعمهم للإرهاب؛ بل بلغ بهم السفهُ أنهم وصفوا مخالفيهم في الرأي من أهل الوعي والعقل، بأنهم أصحاب فكر راديكالي، وأنهم يعانون من عقدة المؤامرة.

فإذا كان هذا حال كثير من مثقفي بلادنا، فكيف بمن دونهم اطلاعًا وثقافة، وبالتالي وعيًا وإدراكًا؟!

فريق آخر من أدعياء الثقافة والوعي، لم ينجُ من الانزلاق في الشَّرَك، وهم أصحاب أفكار الدمج والتوفيق بين المناهج المتضادة، والمذاهب المتناقضة - أو قل: التلبيس والترقيع - فهؤلاء أيضًا يقعون فيه في كل مرة، ثم لا يتوبون، ولا هم يَذَّكَّرون، ودافِعُهم دائمًا شراءُ ودِّ المخالف، والمحافظةُ على اللهجة الإنسانية في التعامل، حتى ولو كانت تحيد عن طريقة الشرع في معاملة الخصوم والمخالفين له، وكثيرًا ما يسمون أنفسهم بالوسطيين، في تبرئة ضمنية من وصف المتشددين والمغالين.

وهذا الذي ذكرناه ليس معناه عدم المبالاة بدعاوى الخصوم؛ ولكن نعني به اتخاذ الموقف المناسب والرد الرادع، وليس موقف المنهزمين المدافعين، الذين هم على أتم استعداد لتقديم التنازلات مهما ثَمُنَتْ؛ خشية إلصاق التهمة بهم، وينصبون خصومَهم قضاةً وينتظرون منهم العدلَ، ويرجونهم الإنصاف.

ثانيًا: الطعن في الإسلام ليس وليد اليوم:

بل من أول يوم انبثقتْ فيه أشعةُ الدعوة إلى الله الواحد الأحد، والأعداءُ والحاقدون يتربَّصون الدوائر، ويتحيَّنون الفرص ليبثُّوا سمومهم، وينشروا ضغائنهم، مثيرين للشبهات، ومشكِّكين الناسَ؛ للنيل من دعوة الإسلام تارةً، وللطعن في القائمين عليها تارة أخرى؛ يقول الله - تعالى -: ﴿ قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ ﴾ [الأنعام: 33].

هكذا يوجِّه الله نبيَّه ومِن ورائه باقي أمته؛ حتى يعلموا أن المستهدف هو جحود الرسالة والرمي بالباطل، لا عدم تبيُّن صدقها والتباسها عليهم، هنالك تطمئنُّ نفوس المؤمنين أن لو كان بالقوم خير، لم يقذفوا بالغيب، ويطعنوا بالباطل حقدًا وجحودًا، فلا يتذبذب المؤمنون لقول قائل، ولا يهتزُّوا لحقد حاقد.

ثالثًا: أن محاولات النيل من مصادر الوحي الإسلامي بشقَّيه - كتابًا وسنة - على ضراوتها على مر التاريخ، لم تستطع الصمودَ أمام شموخ الإسلام وسُموِّه، فكم من مكرٍ أبيد! وكم شبهةٍ أزيلت وأُدحضت، وعفا عليها الزمان، ونسيها أهلوها، وبقي الإسلام راسخًا رسوخ الجبال!

فإن الأعداء مهما أثاروا حوله من شبهاتٍ، وحاكوا له من فتنٍ، فإنهم مع ذلك وقفوا عاجزين أمام سطوةِ القرآن وبيانه، وقوةِ الوحي وأخْذِه بلباب النفوس إلى الحق، ولم تقم لهم أمام الوحيِ شبهةٌ قائمة، ولم تثبت لهم حُجةٌ ظاهرة، إلا أن كلَّ قوم يأتون بما تمليه عليهم شياطينُهم، ويظنُّون أنفسهم سبقوا القرون قبلهم وأتوا بالجديد، وما تلبث طعناتُهم الغادرة أن تفشل وترتدَّ إلى نحورهم، ويظلُّ كتاب الله وسنة رسوله في منزلة عالية، لا تصل إليها أيدي الأقزام؛ ﴿ لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ﴾ [فصلت: 42].

ثم يبيِّن - جل وعلا - أنْ لو اجتمعتْ قُوى الأرض من الإنس، وانضمتْ إليهم حشودُ الجن، واستخدموا كلَّ طاقاتهم وعلومهم؛ ليأتوا بمثل هذه المعجزة، ما استطاعوا إلى ذلك سبيلًا؛ ﴿ قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا ﴾ [الإسراء: 88].

فإذا تبيَّن هذا، علمتَ أن محاولات معارضة القرآن بكتاب آخر مفترًى[2]، أو شبهة داحضة واهية - هو نطح في الصخر، ومحاولة لمطاولة السحاب بالأيدي، وإلا لما توانى العرب في القديم، ولا مَن جاؤوا من بعدهم - على كل عداوتهم للإسلام، وكونهم أعلمَ الناسِ بلغة القرآن - أن يتقوَّلوا هذه الأقاويل؛ ولكنهم احترموا عقولهم، وصانوا أنفسهم عن هذه السفاهة، ووقفوا أمام تحدِّي الله لهم عاجزين حائرين؛ ﴿ وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (37) أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴾ [يونس: 37، 38].

وحوارنا مع قس الفاتيكان هو حوار يليق بما تفوَّه به من إلصاق التُّهم، ورمي الناس بالباطل؛ لنذكِّره بشئ من فظاعة تاريخ أهل ملَّته، ونبذة من هشاشة منهجه والكتاب الذي يدَّعي قداسته، ونتلو عليه صفحات من واقعه الأسود الذي ملأتْ فيه جناياتُ رجال الدِّين الأخلاقية أروقةَ المحاكم، وسجلاَّت الصحف.

وإنه من المضحك أن يتحدث الرجل عن العقل والصواب، وهو يدين بعقيدة خالفتِ العقلَ، وحادتْ عن الصواب، بشهادة معتنقيها وأهل الإنصاف منهم، وإن شئتَ فاسأل عن الكثير من الأسئلة وعلامات الاستفهام، التي لا تجد لها إجابة عند رجال الكهنوت، بالرغم من أنها تحار في تأمُّلها العقول.

بل إن الكِتاب الذي يدَّعي البابا قداستَه، وأنه كلمة الله، ليخرج علينا في كل يوم بشكل جديد زيادةً ونقصانًا، بحسب آراء المجامع المقدسة والكرادلة المقدسين، وهل يبقى الكتاب مقدسًا بعد أن خضع مئات المرات لأهواء البشر، يحذفون منه تارة، ويزيدون فيه أخرى؟!

ثم ما الذي يضطرهم إلى التبديل والتغيير داخل نصوص الكتاب، سوى أنهم يحاولون معالجة التناقض بين نصوصه، ولَمَّ شعث الاضطرابات الكثيرة بين النسخ؛ بل بين النسخة الواحدة، فإذا أضفتَ إلى ذلك أسرار الكنيسة[3] التي لا يقترب منها أحد بسؤال أو استفسار، وإلا يكون مارقًا من الدِّين، وشقيًّا أضلَّه الشيطان، علمتَ أن هذا الدين يمحو الوجود العقلي، ويقطع الطريق أمام أي فرصة للتأمل والتفكير.

هذه تقدمة متواضعة لبيان فريضة العقل المضيَّعة عند قس الفاتيكان باختصار شديد، أما فريضة القتل والسفك بلا رحمة ولا هوادة، فهذه اهتمَّ بها الكتابُ المقدس، وأوصى بها، وركَّز عليها - كما سنبين بعد قليل - وامتثل له رجالُ الدين، وأساقفة الكنيسة، فسطروا صحائف التاريخ بأبشع حملات اجتثاثٍ لمخالفيهم، لم يرحموا فيها أحدًا، لا النساءَ، ولا الأطفالَ، ولا حتى الرُّضعَ؛ تنفيذًا لوصايا الكتاب المقدس، هذه المذابح لم تكتفِ باستباحة مخالفيهم في الأديان الأخرى؛ بل حتى مخالفيهم في المذهب، وأطلقوا عليها محاكم التفتيش، أو الحملات الصليبية، أو غير ذلك.

أما واقع رجال الدين والكنيسة اليوم، فهو لا يعدو إلا امتثالًا لوصايا الكتاب المقدس، التي تتحدث عن الفاحشة وتحكيها؛ بل وتزينها أحيانًا، كلُّ ذلك بألفاظ بذيئة لا تصدر عن أهل الدين الأتقياء، ومن ثم كانت الكارثة، وأصبح من العادي أن تقرأ على صفحات الجرائد أن القس الفلاني المتألِّق يعترف بارتكابه جرائمَ جنسيةً، واعتداءاتٍ، وتحرشاتٍ، وأن ذلك كله كان يجري داخل الكنيسة، مستخدمًا سلطتَه البابوية لإخضاع الأشخاص لفجوره ولمدة سنوات، كما حدث في حادثة فضيحة قس بوسطن الشهيرة[4].

وهذا باختصار ما يحتمي خلفه بابا الفاتيكان، وهو يتقوَّل على الناس بغير الحق، وهو - واللهِ - لَيؤذِنُ بانهيار سطوته، وتهشم الزجاج فوقه، ولقد جرَّ على نفسه متاعبَ كثيرةً، ستظل آثارُها تلاحقه أجلًا طويلًا.

ولكي لا يكون كلامنا تخرُّصًا وإلقاء بالتهم؛ فقد اقتطفنا بعض النصوص من الكتاب المقدس؛ لندلل بها على ما ذكرنا، مع مراعاة أننا اقتصرنا على هذه النصوص من بين مئات النصوص التي تدين الفاتيكان والنصرانية، وتسقطهم إلى أبد الآبدين، ولكون المقام لا يسمح بأكثر من ذلك؛ فلنعتبرها دلائلَ على غيرها، وما لم نستطع ذِكرَه أبشعُ وأخدشُ للحياء والمروءة والأدب.

• نصوص في الدعوة إلى القتل الدموي:

انظر على سبيل المثال إنجيل متى، الإصحاح (10: 34 - 37):

34 لا تظنوا أني جئتُ لألقي سلامًا على الأرض، ما جئت لألقي سلامًا؛ بل سيفًا.

35 فإني جئت لأفرِّق الإنسان ضد أبيه، والابنة ضد أمها، والكنة ضد حماتها.

سفر حزقيال، الإصحاح (9: 4 - 7):

4 وقال له الرب: اعبر في وسط المدينة، في وسط أورشليم، وسم سمة على جباه الرجال الذين يئنون ويتنهدون على كل الرجاسات المصنوعة في وسطها.

5 وقال لأولئك في سمعي: اعبروا في المدينة وراءه واضربوا، لا تشفق أعينكم ولا تعفوا.

6 الشيخ والشاب، والعذراء والطفل والنساء، اقتلوا للهلاك، ولا تقربوا من إنسان عليه السمة، وابتدئوا من مقدسي، فابتدئوا بالرجال الشيوخ الذين أمام البيت.

7 وقال لهم: نجسوا البيت، واملؤوا الدور قتلى.


• نصوص تدعو إلى الفاحشة وتزينها:

نشيد الإنشاد الإصحاح (8:1-2):

1 ليتك كأخ لي الراضع ثديي أمي، فأجدك في الخارج وأقبلك ولا يخزونني.

2 وأقودك وأدخل بك بيت أمي، وهي تعلمني، فأسقيك من الخمر الممزوجة من سلاف رماني.

الأمثال الإصحاح (5:17-19):

17 لتكن لك وحدك وليس لأجانب معك.

18 ليكن ينبوعك مباركًا، وافرح بامرأة شبابك.

19 الظبية المحبوبة، والوعلة الزهية، ليروك ثدياها في كل وقت، وبمحبتها اسكر دائمًا.

• نصوص تم إضافتها ثم حذفها:

رسالة يوحنا الأولى الإصحاح 5 العدد 7:

في نسخة فانديك: (فان الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة: الآب، والكلمة، والروح القدس، وهؤلاء الثلاثة هم واحد).

والنص يختفي تمامًا من النسخة الأمريكية القياسية، وفي كتاب الحياة وضعت الجملة (في السماء الآب والكلمة والروح القدس، وهؤلاء الثلاثة هم واحد)، وما يوضع بين القوسين هو غير موجود بالأصل، كما هو مذكور في أول الكتاب، في تنبيه خاص بما بين الأقواس أنه ليس من النص الأصلي.

مع الأخذ في الاعتبار أن هذا هو النص الوحيد الذي يتحدَّث عن عقيدة التثليث في الكتاب المقدس كله، وهو كما رأيت نصٌّ مختلق، يُوضع مرة، ويُحذف أخرى.

• تناقضات في الكتاب:

1- المثال الأول: جاء في سفر التكوين (2: 3): تعب الرب فاستراح في اليوم السابع.

يناقض سفر أشعياء (40: 28 ): الرب لا يكلُّ ولا يعيا.

2- المثال الثاني: في سفر التكوين (6: 6-7): ندم الله أنْ خلق الإنسان، وقرر أن يمحوه عن وجه الأرض.

وفي سفر الخروج (32: 14): فندم الرب على الشر الذي قال: إنه يفعله بشعبه.

وسفر صموئيل الأول (15: 35): والرب ندم؛ لأنه ملَّك شاول على إسرائيل.

يناقض سفر العدد (23: 19): ليس الله إنسانًا فيكذب، ولا ابن إنسان فيندم.

3- المثال الثالث: في سفر صموئيل الأول (6: 19): قتل الرب 50070 رجلًا؛ لأنهم نظروا إلى تابوت الرب.

تناقض المزمور (145: 8): الرب حنان ورحيم، طويل الروح، وكثير الرحمة.

وكذلك يوجد مئات الأمثلة من التناقضات والاختلافات بين نصوص الكتاب المقدس، وصَدَق الله - عز وجل - إذ يقول: ﴿ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴾ [النساء: 82].

• اقتباسات وسرقات من كتبة الأسفار:

سفر الملوك الثاني الإصحاح 19، هو حرفيًّا الإصحاح 37 في سفر أشعياء، برغم اعتقاد النصارى أنهما لكاتبين مختلفين، ألَّا يسمَّى هذا سرقة أدبية؟!

وأخيرًا:

لا يسعنا إلا أن نقول: تعالى الله عما يقولون علوًّا كبيرًا.

[1] هو القس بندكت السادس عشر، بابا الفاتيكان الذي ورث القس يوحنا بولس الثاني.

[2] مثل محاولة نشر كتاب متهافت سمَّوه "الفرقان الحق" زورًا وافتراءً، قام المجرمون بقصد محاكاة كتاب الله، وأنفقوا على ذلك أموالًا فائقة، وطبعوا منه الملايين، وقاموا بتوزيعه في بلدان شتى، ثم كان مصيره إلى النسيان والخسران.

[3] يوجد لدى طوائف كثيرة من النصارى، على رأسهم الكاثوليك، أسرار سبعة للكنيسة، لا ينبغي لأحد أن يسأل عنها، أو يعرف شيئًا عن كنهها.

[4] هو الكاردينال برنارد لُو، أسقف الكنيسة الكاثوليكية في بوسطن، الذي استقال بسبب فضيحة الاستغلال الجنسي، وتواجه أبرشية بوسطن حوالي 450 قضية قانونية تدعي استغلال أطفال جنسيًّا، ولا ننسى فضائح الإنجيليين التى ملأت وذاعت في وسائل الإعلام، ومن أشهرها اعتراف القس تيد هاجارد - مستشار البيت الأبيض، وأحد أشهر الزعماء المسيحيين الإنجيليين الأمريكيين - بممارسته الشذوذ الجنسي، وذاعت الخبر شبكات التلفزة الأمريكية.

بواسطة : محمود محمد الزاهد
 0  0  22

المقالات شرعية

أكثر

الحجب العشرة بين العبد وبين الله الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد صلى الله عليه...


الحمد لله و كفى والصلاة و السلام على رسوله المصطفى و بعد فإن رمضان شهر لطالما حنت إليه...


الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده . يقول ابن القيم رحمه الله في كتابه النافع...


جديد الأخبار

عنوان الكتاب: الفتوى الحموية الكبرى المؤلف: أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني أبو العباس المحقق: حمد بن عبد المحسن التويجري حالة..

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:37 صباحاً الأحد 10 شوال 1439.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع حقوق الاستفادة ممنوحة لكل مسلم