• ×
السبت 9 شوال 1439 | 07-27-1439
محمود إبراهيم بدوي

فلماذا إذًا تبحث عن الحقيقة؟

فلماذا إذًا تبحث عن الحقيقة؟

بسم الله، والصلاة والسلام على رسولنا محمد بن عبد الله، المبعوث رحمة للعالمين.
أحقًّا ليس لديك ما يُؤرقُك، ويَضيقُ به صدرُك؟
إذًا؛ لماذا تبحث عن الحقيقة؟

في الإجابة عن تلك التساؤلات التي جَثمَتْ على قلبك، وحيَّرتْ عَقْلَك، في محاولةٍ لتسكين هذا الصوت الذي يصرخ بداخلك: أين الحقيقة؟

والتي مِنْ أجْلها ربما قَطع أمثالُك شطرَ أعمارِهم في البحث عنها في المقارَنة بين الأديان حتى اطمأنَّ قلبُهم، دون أدنى شكٍّ لحقيقة واحدةٍ لَم يجدُوا غيرَها، وهي أنَّ الإسلام هو الدِّينُ الحقُّ، وهو الحقيقة التي يَبحَث عنها الكثيرُ مِن الحيارى، الذين ضاقتْ صدورُهم بأراجيفِ الباطل.

وإليك الحقَّ والحقيقة التي تبحث عنها، مُوجَزة في سُطُور:
لا إله إلا الله، محمد رسول الله: شهادة التوحيد، وفيها نفْيٌ وإثباتٌ؛ نفيُ استحقاقِ العبادة عن كل ما سِوَى اللهِ تعالى، وإثباتُها لله عزَّ وجلَّ وحْدَه لا شريك له.

وفيها أيضًا التصديقُ الجازم مِن صميم القلب، المواطئُ لقولِ اللسانِ بأنَّ محمدًا عبدُه ورسوله إلى الخلْق كافة؛ إنْسِهم وجِنِّهم، فيجب تصديقُه فيما أَخبَر به مِن أنباءِ ما قد سَبَق، وأخبارِ ما سيأتي، وفيما أَحلَّ مِن حلال، وحَرَّم مِن حرام، واتِّباعُ شريعتِه، والتزامُ سُنَّتِه، والعِلْمُ بأن طاعتَه هي طاعةُ الله، ومعصيتَه هي معصيةُ الله؛ لأنه مُبَلِّغٌ عن اللهِ رسالتَه.

والإسلام معناه: الانقياد والاستسلام، والطاعة لله فيما أمَر به، ونهى عنه.

الإسلامُ هو دِينُ الفِطْرة السليمة الذي يَقْبَله العقلُ، ولا يتناقض معه؛ قال الله تعالى: ﴿ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ﴾ [آل عمران: 19]، قال الله تعالى: ﴿ وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ [آل عمران: 85].

أركان الإسلام خمسة:
شهادةُ أن لا إله إلا الله وأنَّ محمدًا رسولُ الله، وإقامُ الصلاةِ، وإيتاءُ الزكاةِ، وصومُ رمضانَ، وحجُّ البيتِ مَن استطاعَ إليه سبيلًا.


وللإيمان أركان ستَّة:
الإيمانُ باللهِ، وملائكتِه، وكُتُبِه، ورُسُلِه، واليومِ الآخِرِ، والقَدَرِ خيْرِه وشرِّه.

الله لا إله إلا هو، الواحد الأحد، لا شريك له، ولم يتخذ صاحبة ولا ولدًا:
قال الله تعالى: ﴿ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ * مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ﴾ [المؤمنون: 90، 91].


محمد رسول الله خاتم النبيين ورحمة للعالمين:
قال الله تعالى: ﴿ وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ ﴾ [آل عمران: 144]، وقال الله تعالى: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ﴾ [الأنبياء: 107].

المسيح عيسى ابن مريم عبد الله ورسوله:
قال الله تعالى: ﴿ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا ﴾ [النساء: 171].

ومِنَ السُّنَّة المطهَّرة: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: ((والذي نَفْسِي بِيَدِهِ، لا يَسْمع بي يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بي، إلا كان مِن أهْل النار))؛ رواه مسلم.

أسأل اللهَ أنْ يَهْدِيَك ويَشْرَحَ صَدْرَك للإسلام؛ قال الله تعالى: ﴿ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [المائدة: 19]، قال الله تعالى: ﴿ فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ ﴾ [الأنعام: 125].

اللهُ يَقْبَلُ التوبةَ عن عباده؛ قال الله تعالى: ﴿ أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴾ [التوبة: 104]، وقال الله تعالى: ﴿ وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ﴾ [لقمان: 13].

فانفضْ عن نفْسِك ظُلْمَ الشِّرْك، وأَعْلِنْها توبةً لله، وقل: أَشهَد أنْ لا إله إلا الله، وأنَّ محمدًا رسول الله.

بواسطة : محمود إبراهيم بدوي
 0  0  18

المقالات شرعية

أكثر

الحجب العشرة بين العبد وبين الله الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد صلى الله عليه...


الحمد لله و كفى والصلاة و السلام على رسوله المصطفى و بعد فإن رمضان شهر لطالما حنت إليه...


الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده . يقول ابن القيم رحمه الله في كتابه النافع...


جديد الأخبار

عنوان الكتاب: الفتوى الحموية الكبرى المؤلف: أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني أبو العباس المحقق: حمد بن عبد المحسن التويجري حالة..

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:29 صباحاً السبت 9 شوال 1439.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع حقوق الاستفادة ممنوحة لكل مسلم