• ×
السبت 9 شوال 1439 | 07-27-1439
عبدالفتاح آدم المقدشي

اليقين ضد الشك (4)

اليقين ضد الشك (4)
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، ومَن تبعَه بإحسان، ومَن والاه:
اعلَم أن كتاب الله العظيم مِن أعظم أصول الإيمان، التي يجب أن نؤمن به ونتيقَّن فيه، ولِمَ لا؛ وهذا الكتاب لا يخضع للاختلاف، ولا التعديل، ولا الشطب - كما أشرنا فيما سبق - إذ هو تنزيلٌ مِن حكيم حميد، ولا يأتيه الباطل مِن بين يديه ولا مِن خلفه، وهو حبْل الله المتين، والسراج المنير، والنور الذي نهتدي به في ظلمات الدنيا والآخرة، وهو يَعلو ولا يُعلى عليه، وهو يهدي للَّتي هي أقوَم، وبالتي هي أسلَم وأصلَح، فيه نبأُ الأولين والآخرين، وفيه مِن العلوم ما لا يُبلغ غورُه؛ إذ أُنزل بعِلم اللهِ الذي يَعلم السرَّ في السماوات والأرض، وهو المعجِز الذي أعجَزَ الفُصحاء والبُلغاء مِن الجن والإنس؛ كما قال تعالى: ﴿ قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا ﴾ [الإسراء: 88]، وقد ابتدأ الله في سورة البقرة، أن ذلك الكتاب لا ريب فيه، وليس محلًّا للارتياب؛ إذ هو كما وصفناه لك في أعلاه، ومن القصص الطريفة في هذا العصر أن رجلًا أَهدَى ترجمةَ الكتابِ لرجلٍ إفرنجيٍّ، ولكنه لم يُبالِ بقراءته، وذات يوم وهو في مكانٍ فتَحَه، فإذا في أوله: ﴿ ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ ﴾ [البقرة: 2]، قال الرجل: قد شدَّت انتباهي هذه الكلمة: ﴿ لَا رَيْبَ فِيهِ ﴾، فقلتُ في نفسي: ما هذا المؤلِّف الذي يثق بنفسه إلى هذه الدرجة، وقد تعوَّدنا أن نرى أن يقدِّم المؤلفون في صدر كُتبهم اعتذارات؟! قال: لما جذبتْني هذه الكلمة، حملتْني أن أقرأ الكتاب بإمعانٍ، فإذا هو حقٌّ، فأسلمتُ بسببه.

واجب المؤمن في هذا الكتاب:
1- أن يؤمن بكل ما جاء فيه ويُطيع؛ سواء عرَف الحكمة في ذلك أم لم يَعرف، وسواء يراها مكلِّفةً أم لا؛ قال تعالى: ﴿ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ﴾ [البقرة: 284]، إلى قوله تعالى: ﴿ فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ﴾ [البقرة: 286].

لَمَّا نزلت ﴿ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ ﴾ [البقرة: 284]، عظُم ذلك على الصحابة، فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فجَثَوْا على رُكَبهم، فقالوا: أُنزل إلينا مِن القرآن ما نطيق، وأتانا ما لا نطيق، أنزل إلينا قاصمة الظَّهْر، فقال لهم: ((مَه))؛ (أي: ماذا تريدون؟)، فقالوا: أنزل الله إلينا هذه الآية: ﴿ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ ﴾، فقال لهم: ((أتريدون أن تقولوا كما قالت بنو إسرائيل: سمعنا وعصينا؟! قولوا: سمعْنا وأطعْنا))، فقالوا: سمعنا وأطعنا، وأخذوا يردِّدون: سمعنا وأطعنا، فلما ذلت بها ألسنتُهم، أنزل الله: ﴿ آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ﴾ [البقرة: 285]، إلى قوله تعالى: ﴿ فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ﴾ [البقرة: 286].
2- أن يؤمن بالكتب التي قبله؛ كما قال تعالى: ﴿ وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ ﴾ [الشورى: 15][1].

3- أن يَحْذَر مما يُروَّج في هذه الآونة الأخيرة مِن تقارب الأديان، حيث يَسْعَون لإصدار جميع الكُتب بما فيه المصحف في غلاف واحد[2].
وقد ذكر الشيخ بكر أبو زيد أن هؤلاء صلَّوا صلاةً جماعيَّة بما فيهم المنتسبون إلى الإسلام في إيطاليا، وهو أول حدث مرَّ في التاريخ، كما قال الشيخ.

4- أن يؤمن بالمتشابهات التي وردتْ فيه، لا أن يتتبَّعها لقصْد الفتنة؛ كما قال تعالى: ﴿ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ﴾ [آل عمران: 7].

5- أن يزداد به إيمانًا بكل ما ورد فيه، والتي منها الأمور الغيبيَّة التي يَعجَز الكافر أن يتصوَّرها؛ كعدد زبانية جهنم، وكالشجرة الملعونة في القرآن، وكالأمور التي يَقذِفها الشيطان في قراءة الأنبياء.

6- أن يزداد به الإيمان؛ كالتدبُّر في آياته كلها، وَجِلًا مخبتًا لله، أما المنافقون، فيزدادون رجسًا إلى رجسهم، وجهلًا على جهلهم.

7- أن يحذر من هجرِهِ، والهجر خمسة أنواع:
أ- ترك التحاكم إليه.
ب- ترك التشفِّي به.
ج- ترك تعلُّمه، وطلب الهدى والرحمة منه.
د- ترك التعبُّد به، وطلب الأجر والمثوبة منه.
هـ- ترك العمل به بصورة عامة.

8- ومِن صُوَر إعجازه، وأنه يَهدي للتي هي أقوَم: ما ظهر في هذه الأيام مِن خسارة الرِّبا، ومحْق بَرَكَتها؛ حتى تعجَّبتْ دُولُ الكفر مِن عدم تأثير الأزمة الماليَّة الدوليَّة على البنوك الإسلاميَّة، فأسَّسوا كُلِّيَّات جديدة يُدرس فيها الاقتصاد الإسلامي، كما يسمونها في لغتهم "ISLAMIC FINANCIAL" يَعني "الاقتصاد الإسلامي".

وهذا بالطبع قَطرةٌ مِن بحر علوم القرآن[3]،التي لا يمكن أن يُدانيَه إنسانٌ بحُكْم عقله مهما تكلَّف؛ إذ هو تنزيل من حكيم حميد، وخالق السماوات والأرض، وقد قال تعال: ﴿ أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ﴾ [الملك: 14].

أسباب التيقُّن في أن هذا الكتاب ليس من عند محمد رسول الله:
1- أنه أمِّيٌّ لا يقرأ ولا يكتب؛ كما قال تعالى: ﴿ وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ ﴾ [العنكبوت: 48].
2- أمانته، وصدقه، وكرمه؛ إذ ما كان يَترُك الكذبَ على الخلْق، ويكذب على الله.
3- أنه مصدِّق لما في كتب الأولين؛ ولذلك يتكرَّر لتأكيد هذه الحقيقة قوله تعالى: ﴿ تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ ﴾ [هود: 49].
4- أنه يَعْلمه علماءُ بني إسرائيل؛ كما قال تعالى: ﴿ أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ ﴾ [الشعراء: 197].
5- شهادة علماء بني إسرائيل؛ قال تعالى: ﴿ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴾ [الأحقاف: 10].
6- أن يحدِّث الرسولُ صلى الله عليه وسلم بكل ما أُنزل إليه بما فيه العتابُ الموجَّهُ إليه، كما في سورة (عبس)، وكما في قوله تعالى: ﴿ وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ ﴾ [الأحزاب: 37].
7- أنه جاء بالحق الذي لا مِرْيَةَ فيه؛ إذ يأمر بكلِّ صُوَر العدل والإحسان، والبِرِّ والصِّلَة والعفاف، وترْك البغْي والفحشاء والظلم، وعبادة الله الواحد الأحد؛ قال تعالى: ﴿ المر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُون ﴾ [الرعد: 1].

خصائص القرآن الكريم خاصة والكتب المنزلة عامة:
1- المهيمن؛ قال تعالى: ﴿ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ﴾ [المائدة: 48].
2- السماحة، ووضع الأغلال؛ قال تعالى: ﴿ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ ﴾ [الأعراف: 157].
3- وَفْرة العلوم؛ لأن الله أنزله خاتمًا للكتب إلى يوم القيامة، وهذا معروف.
4- التيسير ورفْع الحرَج؛ قال تعالى: ﴿ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ﴾ [الحج: 78]، وقال تعالى: ﴿ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ﴾ [البقرة: 185]، وفي "صحيح البخاري"، ((بُعثتُ بالحنيفيَّة السَّمحَة)).
5- يهدي إلى الحق، وإلى طريق مستقيمٍ، وهذا الوصف يَشمَل جميع الكُتب المنزَّلة؛ قال تعالى: ﴿ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾ [الأحقاف: 30]، قال ابن كثير: العِلم النافع والعمل الصالح.
6- تمَّتْ كلماتُه بالصدق والعدالة، وأيضًا هذا الوصف يشمل جميع الكتب المنزَّلة؛ كما قال تعالى: ﴿ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا ﴾ [الأنعام: 115]، قال شيخ الإسلام ابن تيميَّة: صدقًا في الأخبار، وعدلًا في الأحكام.
7- مصدِّقًا لما بين يديه، وهذا الوصف يشمل الكتب الأخيرة، وكل هذه الكتب تصدِّق بالتي قبْلها.
8- فُرقانٌ بيْن الحق والباطل، وهذا يشمل أيضًا الكتب كلها؛ كما قال تعالى في التوراة: ﴿ وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً وَذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ ﴾ [الأنبياء: 48].
9- وضوح المعاني، وجزالة الألفاظ؛ لذلك تراه مِن كثرة بيانه يُؤَثِّر حتى على الأعاجم، فضلًا عن العرب، والواقع خيرُ شاهدٍ على ذلك، ولعلَّ قوله تعالى: ﴿ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى ﴾ [البقرة: 185] إشارة إلى قولي هذا، ففي هذه الآية هدايتان كما ترى، هدى للناس عام؛ عربًا وعجمًا، وربما بتأثيره المعْجِز والله أعلم، وبيِّنات مِن الهدى، وهذا للعارفين بمعانيه.

علج من علوج (أبو غريب) يَبكي مِن سماع القرآن:
وقد روى أحمد منصور مراسل الجزيرة في الفلوجة أيام حصارها رواية خُلاصتُها: أن الأمريكان عندما قبضوا على الصحفي في قناة الجزيرة صهيب الباز، وأودَعوه في سجن (أبو غريب)، وبينما هو في جنباته يقرأ القرآن، ويتغنَّى به، إذ سمعه علجٌ مِن علوجها، وهو مِن كبار محقِّقيها، وقال له: سمعتُك أمس تردِّد بعضَ الترانيم، والأناشيد بصوت جميل، وأريد أن أسمعها منك مرةً أخرى، فقال له صهيب: هذه ليست أناشيد ولا ترانيم، ولكنه القرآن الكريم، صمَت المحقِّق طويلًا، ثم قال له بتعجُّب: هل هذا هو القرآن؟ قال صهيب: نعم، فقال له المحقِّق: هل يمكن أن تتلو عليَّ منه مرةً أخرى؟ يقول صهيب: فأخذتُ أتلو عليه بصوتي بعضًا مِن آيات القرآن، وبعد قليل بدأ يتأثَّر، ثم بكى رغم أنه لا يَعرف اللغة العربية، فتوقَّفتُ حينما رأيتُه يبكي، فأشار ألا أتوقَّف، فأكملتُ ثم بعد قليل توقَّفتُ، وتوقف هو عن البكاء، ثم قال لي: لماذا أنتَ هنا؟ فرويتُ له قصتي، فقال لي: سأحاول جاهدًا أن أخرجكَ من هنا، لكن هذا الأمر سيستغرق مني بعض الوقت، وإلى أن يحين هذا سوف آتيك كل يوم؛ لتقرأ لي شيئًا من القرآن، وبالفعل تردَّد هذا المحقِّق عليَّ عِدَّة مرَّات، وفي كل مرة كان يتكرَّر المشهد، ويبكي الرجل ثم يذهب، وفي يوم جاءني وقال: سوف تخرج؛ لقد نجحتُ في تسوية ملفك، وكان هذا بعد سبعة وسبعين يومًا قضيتُها في معتقل (أبو غريب)، وبالفعل خرجتُ مِن المعتقل[4].

وقد قال الوليد بن المغيرة فيه كلامه المعروف: إنَّ له لحلاوة، وإنَّ عليه لطلاوة، وإنَّ أعلاه لَمُثمِر، وإن أسفله لَمُغْدِق، وإنه يعلو ولا يُعلى عليه!

10- هدى ورحمة للمتقين، بل واطمئنان وسكينة، وكل هذه الكلمات أدِلَّتُها معروفة مُشتهرة، والله أعلم.

____
[1] اعلَم أنه يجب علينا أن نؤمن بكُتب الله المنزلة مجملًا، أما مِن حيث التفصيلُ فيما يخصُّ الذي بأيدي أهل الكتاب المحرَّف، فهو كالتالي:
1- نؤمن بكل ما جاء فيه مما يُوافق كتابنا.
2- لا نؤمن بكل ما جاء فيه يُخالف جامع عقيدة الرُّسل؛ أي: التوحيد.
3- لا نؤمن بما تحقَّقْنا تحريفَه مِن الشرع المطهَّر في هذه الكتب؛ كإسقاط الرَّجم، والقصاص، ونحو ذلك.
4- ما عدا ذلك نتوقَّف فيه؛ كالقصص، ونحوها.
[2] انظر: "الإبطال في نظرية الخلْط بين دين الإسلام وسائر الأديان"؛ لبكر أبي زيد، ومن ذلك أيضًا تقريبهم بين السُّنَّة والشيعة، وقد علمنا أنهم يَسبُّون أبا بكر، وابنتَه عائشة، وعمر، ويخوِّنون جبريل... إلى آخر ضلالاتهم، والله المستعان.
[3] في هذه الآونة الأخيرة ظهَر قومٌ يستدلون على العلوم التجريبيَّة بالقرآن، ويسمُّونه عِلمًا، ولا يَستدلُّون على القرآن بهذه العلوم التجريبيَّة، وقد أجْرَوا عدَّة تجارب خالفوا فيها القرآن، ورجعوا منها إلى ما قاله القرآن؛ كجريان الشمس، حيث قالوا: إنها واقفة.
ومن العلماء المعاصرين؛ كالشيخ زنداني يرى إذا خالفتِ العلومُ التجريبيَّة القطعيَّ الثبوتِ، فإنه يُترك، وإنْ خالفَت ظنِّيَّ الثبوتِ، يُعتبر.
وأرى أن هذا الكلام فيه نظر؛ لأن كلا الأمرين - أي: قطعيَّ الثبوت، وظنِّيَّ الثبوت - يَنْبَنِي به دينُنا، فكيف نتركها لأجل علوم تجريبيَّة قابلةٍ للتغير، كما شاهدنا ذلك مرارًا؟! والله أعلم.
[4] انظر: "معركة الفلوجة، هزيمة أمريكا في العراق"؛ لأحمد منصور، ج1، ص (83).

بواسطة : عبدالفتاح آدم المقدشي
 0  0  18

المقالات شرعية

أكثر

الحجب العشرة بين العبد وبين الله الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد صلى الله عليه...


الحمد لله و كفى والصلاة و السلام على رسوله المصطفى و بعد فإن رمضان شهر لطالما حنت إليه...


الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده . يقول ابن القيم رحمه الله في كتابه النافع...


جديد الأخبار

عنوان الكتاب: الفتوى الحموية الكبرى المؤلف: أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني أبو العباس المحقق: حمد بن عبد المحسن التويجري حالة..

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:05 صباحاً السبت 9 شوال 1439.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع حقوق الاستفادة ممنوحة لكل مسلم