• ×
الأحد 10 شوال 1439 | 07-27-1439
كتبه د.محمد السيد

عندما يكون الإعلام دينا

ميدان الإعلام في هذا الواقع من أعظم ميادين الجهاد لأجل أن تبقى الأمة وتاريخها واسلامنا العظيم وكلمة الله شامخة لأنها رمز الحق الذي تنتظره البشرية لتتمسك به وتدافع عنه

يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم

وأفواه..محض اعلام !!
وحروف كلمة وحياكة قصة

لكن لايمكن أن نحقق ذلك سواء على مستوى الأفراد أو الجماعات .. سواء داعمين أو فرسان في ميدان أعلامهم وجهادهم مالم يكن الإعلام دينا نتنفس فيه معنى الإسم الجامع لكل مايحبه الله ويرضاه

عندما يكون الإعلام دينا فلن تجد مصلحاً تأسره كاميرا في ذلك الميدان تصغر من رؤيته ورسالته فتحصرها في عمل برنامج فقط من أجل تواجده وشهرته ومنافسته لأقرانه بل الإعلام دينا سيجعله يفكر ألف مرة كيف يكون هذا الظهور طهورا له عند ربه وقد أثر في بناء عقول وقلوب أبناء أمته

عندما يكون الإعلام دينا لن تجد كاتب نص لجنة أو فردا نخبا ومفكرين يفرحوا بقبول نصهم كمنتج لبرنامج مالم يتأكدوا أن ذلك الكيان الراعي لهم لن يمرر آلاف الرسائل الضمنية التي تقتل في نفوس المشاهدين هويتهم أكثر من نصهم الذي فرحوا بقبوله

عنما يكون الإعلام دينا فلن تجد سوقا تباع فيه وتشترى أمانة الكلمة وقلوب الشباب والفتيات الطموحين لشهرة بأبخس الأسعار وباسم الإعلام وعلى حساب هوية أمتنا وثوابتها

عندما يكون الإعلام دينا سوف تتقازم كل خطط الأعداء في استخدام شبابنا كرموز في مصيدة تلك المنصات الإعلامية التي على مسرحها يمارس طمس الهوية

عندما يكون الإعلام دينا لن نسمح لفرد مهما ملك أن يملي علينا ما نعق به أمتنا وقيمنا وتاريخنا

عنما يكون الإعلام دينا سنقف في ميدان جهاد الكلمة وكأننا نصوم ونصلي ونزكي
وكان الإعلام اتصال مع الله للإتقان والإبداع وصبرا على الطريق وبذل للوقت والمال والله يتولى دفع الثمن

عندمايكون الإعلام دينا سيتسع لنا الأفق ونرى تفاصيل الكون الفسيح لنقدم عملا ينطق التميز والإبهار والعمق في محتواه وصورته .. نحقق فيها رضى ربنا ونجمع فيها قلوب أمتنا ونبني عقولا ونخرج جيلا يحمل الرسالة الخالدة معتزا بتاريخه العظيم

عندما يكون الإعلام دينا لن يهمنا من هو خصمنا ولن يكون منطلقنا الدفاع وردة الأفعال بل دفاعا وهجوما وإنتاجا "والحق أبلج يغازل الفطرة ويحركها" حتى لو امتلك خصمنا بأجندته وأعوانه أقوى السلاح الإعلامي فالنية التي نحملها الإعلام دينا ليس للفشل فيه مصطلح لأنه دين نحمل كلمته بكل حب في ذلك الميدان لنثخن فيه عدوا قرب الإنتصار عليه بكلمة الحق

عندما يكون الإعلام دينا لن يضيع وقتنا في تصفية حساباتنا مع من خالفنا بشيء فيه متسع للخلاف وأصحابه أهل ديانة ودراية
فعدونا يفرح بانشغالنا بالميدان حتى بصلاة خوفنا

ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفس ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات
إنه ميدان فاعل لهدف واحد

عندما يكون الإعلام دينا لن تجد من يجعل الشاشة ميدانا لضعف الإسلام بإسم الإسلام بل سيجد العدو البنيان المرصوص الذي إن تم تحريك لبنة وإسقاطها سواء من أفرادها أو ثوابتها أو قيمها وأخلاقها ستجد البنيان المرصوص في صورة إعلامه يأتي من فوقهم ومن تحت أرجلهم وبين أعينهم لتزيغ أبصار العدو بهذه التكاملية لفرسان الميدان الصادق ولن تجد أحدا ممن جعل إعلامه دينا يغرد بعيدا عن نصرة من في الميدان

وعندما يكون الإعلام دينا لن تجد ذلك التاجر الذي يتعامل مع الإعلام وكأنه قطعة حلوى ذاق طعمها وتلذذ بها ثم بحث عن هواية اخرى وكأن ذلك العمل العظيم لم يكن في محراب دعوته لربه!
مع الدعاء له أن يتقبل الله منه ماسبق

عندما يكون الإعلام دينا فلن يمرر علينا أحد خديعة اتركوا الشاشة وركزوا على وسائل التواصل الإجتماعي وعدونا في الميدان أكبر سلاحه هو تلك الشاشة التي في كل بيت ومنتدى وساحة وفندق .. بل فرسان الميدان رجالا وركبانا تجدهم في كل المجالات يكمل بعضهم بعضا
في المحتوى والوقت والعمق حسب الهدف الذي نريد أن يصل إليه سهم كلمتنا ولن نسمح لأحد أن يحدد لنا الوقت والطريقة والمنصة
فإن الجميع من فرسان الخير يعمل بقدرته وتركيزه لهدف واحد ندور فيه كل منتجاتنا لتصل لقلوب الفطرة

عندما يكون الإعلام دينا لن نسمح لأحد أن يشتري إرادتنا أو أن يضعف همتنا بتوقف دعمه أو تشجيعه .. فطريقنا نستمد منه القوة بتلك النية الإعلام دينا وسنبقى في الميدان حتى لو كنا في صحراء قاحلة من الدعم لأننا تعلمنا أن الجنة ثمانية أبواب والسماء أعظم باب للرزق والتوفيق لمن حسنت نيته وكان الله معه
عندها تشرع لنا البدائل ويقرب من عقولنا الإبداع ويتحول ألم التحدي إلى حلاوة الصبر والتصدي لكل المتغيرات

سنحمل الكلمة ونخدم أمتنا ونجمع قلوبنا ونبصر عدونا ونفتح كل الأبواب في إعلامنا الهادف ففيه صوت الفطرة الذي ينتظره الجميع

وأخيرا
عندما يكون الإعلام دينا سنفتخر أن نموت في ميدانه ولم يستطع أحدا أن يرابي في هويتنا ورسالتنا ولم يحولنا أحد من خدمة اسلامنا إلى استخدامه

قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين

بواسطة : كتبه د.محمد السيد
 1  0  73

المقالات شرعية

أكثر

الحجب العشرة بين العبد وبين الله الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد صلى الله عليه...


الحمد لله و كفى والصلاة و السلام على رسوله المصطفى و بعد فإن رمضان شهر لطالما حنت إليه...


الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده . يقول ابن القيم رحمه الله في كتابه النافع...


جديد الأخبار

عنوان الكتاب: الفتوى الحموية الكبرى المؤلف: أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني أبو العباس المحقق: حمد بن عبد المحسن التويجري حالة..

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:30 صباحاً الأحد 10 شوال 1439.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع حقوق الاستفادة ممنوحة لكل مسلم