• ×
الثلاثاء 3 ذو الحجة 1439 | 07-27-1439
سيد مبارك

تفسير: (وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان لعلكم تهتدون)


تفسير قوله تعالى:
﴿ وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴾
(سورة البقرة: الآية 53)

إعراب مفردات الآية [1]:

الواو عاطفة (إذ آتينا) مثل إذ نجّيناكم، (موسى) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (الكتاب) مفعول به ثان منصوب (الفرقان) معطوف بالواو على الكتاب منصوب مثله (لعلّكم تهتدون) مثل لعلّكم تشكرون في الآية السابقة. اهـ.

روائع البيان والتفسير:

• ﴿ وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ ﴾: قال أبو جعفر الطبري:

واذكروا أيضا إذ آتينا موسى الكتاب والفرقان. ويعني بـ"الكتاب": التوراة، وبـ"الفرقان": الفصل بين الحق والباطل. اهـ[2].

• وزاد ابن العثيمين رحمه الله بياناً فقال:

قوله تعالى: ﴿ والفرقان ﴾ إما صفة مشبهة، أو مصدر بمعنى اسم الفاعل؛ لأن المراد بـ﴿ الفرقان ﴾ الفارق؛ والمراد به هنا الفارق بين الحق والباطل؛ وعطفه هنا من باب عطف الصفة على الموصوف؛ والعطف يقتضي المغايرة؛ والمغايرة يكتفى فيها بأدنى شيء؛ قد تكون المغايرة بين ذاتين؛ وقد تكون المغايرة بين صفتين؛ وقد تكون بين ذات وصفة؛ فمثلاً: قوله تعالى: ﴿ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾ [الأنعام: 1]: المغايرة بين ذاتين؛ وقوله تعالى: ﴿ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى * وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى ﴾ [الأعلى: 1 - 4]: المغايرة بين صفتين؛ وقوله تعالى هنا: ﴿ الكتاب والفرقان ﴾: المغايرة بين ذات وصفة؛ فـ﴿ الكتاب ﴾ نفس التوراة؛ و﴿ الفرقان ﴾ صفته؛ فالعطف هنا من باب عطف الصفة على الموصوف. اهـ [3].

• ﴿ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴾ قال ابن كثير في تفسير هذه الجزئية من الآية ما نصه:

وكان ذلك بعد خروجهم من البحر، كما دل عليه سياق الكلام في سورة الأعراف. ولقوله تعالى: ﴿ وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الأولَى بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ﴾ [القصص: 43].اهـ[4].

• وقال ابن العثيمين رحمه الله في نفس سياق تفسير ما سبق من الآية ما نصه: "لعل" للتعليل؛ أي لعلكم تهتدون بهذا الكتاب الذي هو الفرقان؛ لأن الفرقان هدى يهتدي به المرء من الضلالة؛ و﴿ تهتدون ﴾ أي هداية العلم، والتوفيق؛ فهو نازل للهداية؛ ولكن من الناس من يهتدي، ومنهم من لا يهتدي. اهـ[5].

[1] انظر الجدول في إعراب القرآن لمحمود بن عبد الرحيم صافي (المتوفى: 1376هـ) نشر: دار الرشيد مؤسسة الإيمان -دمشق ( 1 /128 ).

[2] جامع البيان في تأويل القرآن لأبي جعفر الطبري، تحقيق أحمد محمد شاكر- الناشر: مؤسسة الرسالة (2 / 72 /933 ).

[3] تفسير العلامة محمد العثيمين -مصدر الكتاب: موقع العلامة العثيمين (3 / 128 ).

[4] تفسير القرآن العظيم لأبن كثير- الناشر: دار طيبة للنشر والتوزيع ( 1 / 261 ).

[5] تفسير العلامة محمد العثيمين -مصدر الكتاب: موقع العلامة العثيمين (3 / 128).

بواسطة : سيد مبارك
 0  0  42

المقالات شرعية

أكثر

الحجب العشرة بين العبد وبين الله الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد صلى الله عليه...


الحمد لله و كفى والصلاة و السلام على رسوله المصطفى و بعد فإن رمضان شهر لطالما حنت إليه...


الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده . يقول ابن القيم رحمه الله في كتابه النافع...


جديد الأخبار

عنوان الكتاب: الفتوى الحموية الكبرى المؤلف: أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني أبو العباس المحقق: حمد بن عبد المحسن التويجري حالة..

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:12 مساءً الثلاثاء 3 ذو الحجة 1439.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

جميع حقوق الاستفادة ممنوحة لكل مسلم